سبط ابن الجوزي
415
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
رغبة ، ولمّا قبض اللّه رسوله « 1 » صلى اللّه عليه وسلم ما زال معروفا بعداوة المسلمين ، فقاتلوه فإنّه ممّن يجتهد في إطفاء نور اللّه ومظاهرة أعدائه « 2 » ؟ فهو هذا « 3 » - يشير إلى عمرو - قاتلوه « 4 » قتله اللّه تعالى ، ثمّ صاح به : ويحك يا عمرو ! هذه راية طالما قاتلت بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، بعت آخرتك بمصر ، تبّا لك ، فولّى عمرو راجعا « 5 » . ولمّا كان في اليوم الرّابع ، خرج محمّد ابن الحنفيّة في جيش كثير ، وخرج إليه عبيد اللّه بن عمر بن الخطّاب ، فتبارزا . قال هشام بن محمّد : فلمّا رأى عليّ عليه السّلام ذلك ، برز يطلب عبيد اللّه وصاح بمحمّد : « قف » ، وقال لعبيد اللّه : « يا فاسق ، أنا لك » ، فولّى هاربا « 6 » . وفي اليوم التّاسع من صفر - وهو يوم الخميس - قتل عمّار بن ياسر ، وكان يوما مشهورا ، وكان عمّار على القرّاء .
--> ( 1 ) ب : قبض رسول اللّه . ( 2 ) ب : أعداء اللّه . ( 3 ) كذا في ك ، وفي خ : في الجاهليّة ، فلمّا رآه عمّار [ ج : رضى اللّه عنه ] عرفه ، فنادى بأعلى صوته : يا معاشر المسلمين ، من أراد أن ينظر إلى عدو اللّه و [ أ : عدوّ ] رسوله ، والباغي على المسلمين ، والمظاهر لأعداء الدين ، الداخل في الإسلام رهبة ونفاقا ، فلينظر إلى هذا . ( 4 ) ج وش : اقتلوه . ( 5 ) راجع كتاب وقعة صفّين للمنقري ص 214 في بداية الجزء الرابع ، وتاريخ الطّبري 5 / 12 . ( 6 ) لاحظ كتاب وقعة صفّين للمنقري ص 221 ، وتاريخ الطّبري 5 / 12 - 13 .